رابعا: تأكيد المدح بما يشبه الذّم
[١ - مكتشفه]
أوّل من اهتدى إلى هذا الضرب من البديع عبد الله بن المعتز (١) وأعطى عليه مثالين هما:
١ - قول النابغة الذبياني (الطويل):
ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم ... بهنّ فلول من قراع الكتائب
٢ - قول النابغة الجعدي (الطويل):
فتى كملت أخلاقه غير أنه ... جواد فما يبقي من المال باقيا
وقد سمّاه أبو هلال العسكري (٢) ب (الاستثناء):
غير أن تسمية ابن المعتز هي التي شاعت في ما بعد لأنّها أكثر انسجاما مع المعنى.
[٢ - نوعاه]
أ- أن يستثنى من صفة ذمّ منفيّة عن الشيء صفة مدح بتقدير دخولها فيها، نحو قول ابن الرومي (السريع):
ليس به عيب سوى أنّه ... لا تقع العين على شبهه
(١). البديع، ابن المعتز، طبعة دار المسيرة، ص ٦٢.(٢). كتاب الصناعتين، أبو هلال العسكري، ص ٤٢٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.