بالياء في: لا يرى. فالأمر واضح في ذلك، وقد قال المصنف رحمه الله تعالى (١): إن في رواية ابن أبي شيبة ما يدل على ذلك.
وأما إذا كانت الرواية بالنون في: لا نرى. كما ذكره ابن رسلان في "شرح سنن أبي داود"، فليس فيه تصريح باطلاع النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، فيستقيم كلام البيهقي، إلا أنه يرد عليه ما سيأتي في حديث جابر في النكاح: كنا نعزل والوحي ينزل (٢). وأن مثل هذا له حكم المرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وسيأتي تحقيق هذا المبحث. فحينئذ يتم (أ) الاحتجاج بالحديث، وأن ذلك باطلاع النبي - صلى الله عليه وسلم -، والله أعلم. والحديث قد عرفت من احتج به والجواب.
٦٢٩ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع فضل الماء. رواه مسلم (٣) وزاد في رواية: وعن بيع ضراب الجمل.
وأخرجه أصحاب "السن" من حديث إياس بن عَبْدٍ، وصححه الترمذي (٤)، وقال أبو الفتح القشيري (٥): هو على شرطهما.