رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[أبواب السلم والقرض والرهن]

٦٨٨ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة وهم يُسلِفون في الثمار السنة والسنتين، فقال: "من أسلف في تمر فلْيُسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم". متفق عليه (١)، وللبخاري: "من أسلف في شيء".

قوله: وهم يُسْلفون. السَّلَف بفتحتين هو السلَم وزنًا ومعنى، وذكر الماوردي (٢) أن السلف لغة أهل العراق، والسلم لغة أهل الحجاز. وقيل: السلف. لتقديم رأس المال، و: السلم. لتسليمه في المجلس.

والسلم شرعًا: بيع موصوف في الذمة ببدل (أ) يعطى عاجلًا. واتفق العلماء على مشروعيته إلا ما حكي عن ابن المسيب، والخلاف في بعض الشروط، والاتفاق على أنه يشترط فيه ما يشترط في البيع وعلى تسليم رأس المال في المجلس، إلا مالكًا فأجاز تأجيل الثمن مدة يسيرة يومًا أو يومين.


(أ) في جـ: يبذل.
_________
(١) البخاري، كتاب السلم، باب السلم في كيل معلوم، وباب السلم في وزن معلوم، وباب السلم إلى أجل معلوم ٤/ ٤٢٨، ٤٢٩، ٤٣٤ ح ٢٢٣٩، ٢٢٤١، ٢٢٥٣، ومسلم، كتاب المساقاة، باب السلم ٣/ ١٢٢٦، ١٢٢٧ ح ١٦٠٤/ ١٢٧، ١٢٨.
(٢) الفتح ٤/ ٤٢٨.