رقم الحديث / الرقم المسلسل:

"من عمر أرضًا ليست لأحد فهو أحق بها". قال عروة: وقضى به عمر في خلافته. رواه البخاري (١).

قوله: "عمر". بلفظ الفعل الثلاثي ذكره الحميدي (٢) في "جامعه"، وكذا عند الإسماعيلي من وجه آخر عن يحيى بن بكير شيخ البخاري، وفي البخاري: "من أعمر" بفتح الهمزة والميم من الرباعي، قال القاضي عياض (٢): كذا وقع والصواب: "عمر" ثلاثيًّا. قال الله تعالى: {وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا} (٣). إلا أن يريد أنه جعل فيها عمارًا. قال ابن بطال (٤): ويمكن أن يكون أصله: من اعتمر أرضًا. أي اتخذها، وسقطت التاء من الأصل. وقال غيره: قد سمع (أ) الرباعي، يقال (ب): أعمر الله بك منزلك. فالمراد (جـ): من أعمر أرضًا بالإحياء فهو أحق بها من غيره. وحذف متعلق "أحق" للعلم به (٥)، ووقع (د) في رواية أبي ذر (٦): "من أُعمر" بضم


(أ) زاد في جـ: أبيه. ولعل الصواب: فيه. وينظر الفتح ٥/ ٢٠.
(ب) في ب، جـ: فقال.
(جـ) في جـ: يقال المراد.
(د) سقط من: جـ.
_________
(١) البخاري، كتاب المزارعة، باب من أحيا أرضا مواتا ٥/ ١٨ ح ٢٣٣٥. وليس عنده: بها.
(٢) الفتح ٥/ ٢٠.
(٣) الآية ٩ من سورة الروم.
(٤) شرح صحيح البخاري لابن بطال ٦/ ٤٧٨.
(٥) ذكر المصنف في روايته متعلق "أحق"، وما ذكره هو من كلام ابن حجر في الفتح ٥/ ٢٠ تعليقا على رواية البخاري، وليس عنده متعلق "أحق" كما أشرنا.
(٦) الفتح ٥/ ٢٠.