باب
القول في أن الأمر بالفعل يصح أن يكون أمرًا به في
حال وقوعه أم لا؟ فإذا تقدمه فهل يصح أم أن يتقدمه
بأكثر من وقت واحد أم لا؟
اعلموا - وفقكم الله - أن الأمر بالفعل على ضربين:
فأمر يتقدم الفعل بوقت وأوقات، ويوصف هذا الآمر بأنه أمر بدارٍ وإعلام لوجود المأمور به في المستقبل، وهو مع تقدمه أمر به على الحقيقة.
والضرب الآخر: يتناول الفعل في حال وجوده، ويوصف هذا الضرب بأنه آمر إيجاب بإلزام، وهذا هو الحق الذي نقل به.
وقد اختلف الناس في ذلك:
قال السلف من الأئمة وسائر الفقهاء: إن الواقع الوجود مأمور به، الأمر متعلق به في حال وقوعه، ولمصادفته من حين وجوده يكون طاعةً حسنًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.