فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ الْحِجْرِ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ.

ظَاهِرُ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ آدَمَ خُلِقَ مِنْ صَلْصَالٍ، أَيْ طِينٍ يَابِسٍ.

وَقَدْ جَاءَ فِي آيَاتٍ أُخَرَ مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: مِنْ طِينٍ لَازِبٍ [٣٧ \ ١١] وَكَقَوْلِهِ: كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ [٣ \ ٥٩] .

وَالْجَوَابُ أَنَّهُ ذَكَرَ أَطْوَارَ ذَلِكَ التُّرَابِ، فَذَكَرَ طَوْرَهُ الْأَوَّلَ بِقَوْلِهِ: مِنْ تُرَابٍ، ثُمَّ بُلَّ فَصَارَ طِينًا لَازِبًا، ثُمَّ خُمِّرَ فَصَارَ حَمَأً مَسْنُونًا، ثُمَّ يَبِسَ فَصَارَ صَلْصَالًا كَالْفَخَّارِ.

وَهَذَا وَاضِحٌ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

<<  <   >  >>