فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ التَّحْرِيمِ

قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ.

مَعَ قَوْلِهِ: قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ [٦٦ \ ٢] ، يَجْرِي فِيهِ مِنَ الْإِشْكَالِ.

وَالْجَوَابُ مَا تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ «الطَّلَاقِ» .

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ.

لَا يَخْفَى مَا يَسْبِقُ إِلَى الذِّهْنِ مِنْ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَيْسَتْ مِنَ الرِّجَالِ، وَهُوَ تَعَالَى لَمْ يَقُلْ مِنَ الْقَانِتَاتِ.

الْجَوَابُ هُوَ إِطْبَاقُ أَهْلِ اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ عَلَى تَغْلِيبِ الذَّكَرِ عَلَى الْأُنْثَى فِي الْجَمْعِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ مَرْيَمَ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الْقَانِتِينَ وَكَانَ مِنْهُمْ ذُكُورٌ وَإِنَاثٌ غَلَّبَ الذُّكُورَ كَمَا هُوَ الْوَاجِبُ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ، وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ [١٢ \ ٢٩] ، وَقَوْلُهُ: إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ [٢٧ \ ٤٣] .

<<  <   >  >>