للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٣٥٨ - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى (١)، قال: أبنا ابن وهب، أن مالكًا (٢) حدثه عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُرِي، عن أبي سلَمَة بن عبد الرحمن، أنه سأل عائشة: كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ في رمضان؟ فقالت: "ما كان رسول الله ﷺ يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعًا فلا تسأل عن حُسْنِهِنّ وطولهن، ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حُسْنِهِنَّ وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا". قالت عائشة: "فقلت (٣): يا رسول الله، أتنام قبل أن (٤) توتر؟ فقال: "يا عائشة، إن عينايَ تنامان ولا ينام قلبي" (٥).


(١) "عبد الأعلى" لم يرد في (ل) و (م).
(٢) في جميع النسخ "مالك" -بدون النصب-، والتصحيح من عندي، وعنده يلتقي المصنف بالإمام مسلم، رواه الأخير عن يحيى بن يحيى عن مالك، به. الكتاب والباب المذكوران في (ح / ٢٣٥٣)، (١/ ٥٠٩)، برقم (٧٣٨).
(٣) (ك ١/ ٥٠٥).
(٤) قال الحافظ ابن عبد البر: " … ففيه تقديم وتأخير، لأنه [أي: النوم] في هذا الحديث بعد ذكر الوتر، ومعناه: أنه كان ينام قبل أن يصلي الثلاث التي ذكرت، وهذا يدل على أنه كان يقوم ثم ينام، ثم يقوم ثم ينام، ثم يقوم فيوتر … ".
ثم ذكر أن المراد بالأربعة هنا عدد الركعات التي كان يصليها النبي ﷺ في قومة واحدة، وليس معنى ذلك أن الأربعة كانت بغير تسليم بينها. وكلامه وجيه بديع.
انظر: التمهيد (٢١/ ٧٢ - ٧٣).
(٥) والحديث في موطأ مالك -رواية يحيى- (١/ ١٢٠). =
⦗٢٩٩⦘ = وأخرجه البخاري (١١٤٧) في "التهجد" باب قيام النبي ﷺ بالليل في رمضان وغيره، (٣/ ٤٠، مع الفتح) عن عبد الله بن يوسف، وبرقم (٢٠١٣) في "صلاة التراويح"، باب فضل من قام رمضان، (٤/ ٢٩٥، مع الفتح) عن إسماعيل (بن أبي أويس).
وبرقم (٣٥٦٩) في "المناقب" باب: كان النبي ﷺ تنام عينه ولا ينام قلبه، (٣/ ٦٧٠، مع الفتح) عن القعنبي، ثلاثتهم عن مالك، به، بمثله.