٥٤٧٨ - ز- حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، قال: حدثنا أبو زرعة (١)، وعبد الله بن راشد (٢)[*]، عن يونس بن يزيد قال: وقال أبو الزناد (٣): كان عروة بن الزبير يحدث، عن سهل بن أبي حثمة الأنصاري، أنه أخبره أن زيد بن ثابت كان يقول: كان الناس في عهد رسول الله ﷺ يتبايعون الثمار قبل أن يبدو صلاحها، فإذا جذّ (٤)[**] النَّاس وحضر تقاضيهم قال المبتاع: إنه أصاب الثمر العقر الذمَان (٥)[***]، أصابه قُشَام (٦)، أصابه مرض [****]، عاهات يحتجون بها، والقُشَام شيء يصيبه حتى لا يُرَطب، فقال رسول الله ﷺ لما كثرت عنده الخصومة في ذلك -فإمّا لا؛ فلا تبتاعوا حتى يبدو صلاح الثمر، كالمشورة يشير بها لكثرة خصومهم (٧).
⦗٢٠٦⦘ رواه عنبسة عن يونس أيضًا.
(١) الرازي. (٢) هكذا في المخطوط، ولعله وهب الله بن راشد، أبو زرعة مؤذن فسطاط [*]. (٣) عبد الله بن ذكوان. (٤) أي قطع ثمار النخل. (النهاية ١/ ٢٥٠). (٥) هو فساد الطَلْع وسواده. (فتح الباري ٤/ ٣٩٥). (٦) أو شيء ينتقص ثمر النخل قبل أن يصير بلحًا. (فتح الباري ٤/ ٣٩٥). (٧) إسناده صحيح، وهو من زوائد أبي عوانة على مسلم، وقد ذكره البخاري في صحيحه (مع فتح الباري ٤/ ٣٩٣) في كتاب البيوع، باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، معلقًا قال: قال الليث عن أبي الزناد به فذكره بنحوه. وقد وصله أبو داود في سننه = ⦗٢٠٦⦘ = (٣/ ٦٦٨) في كتاب البيوع، باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، من طريق أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة بن خالد، حدثني يونس به فذكره. _________
[*] قال أحمد بسيوني: بالأصل الخطي بكوبريللو (٣/ ق ١٤٩/ أ): "وهب الله" واضحة لا لبس فيها. [**] قال أحمد بسيوني: صوابه: "جدَّ" بالدال المهملة، وهو المثبت بالأصل الخطي بكوبريللو (٣/ ق ١٤٩/ أ)، وكلاهما لغة صحيحة، وانظر: إرشاد الساري للقسطلاني (٤/ ٨٧)، والله أعلم. [***] قال أحمد بسيوني: صوابه: "أصاب التمرَ العفرُ -الدّمَانُ-"، كما في الأصل الخطي بكوبريللو (٣/ ق ١٤٩/ ب)، وكلمة "العفر" هكذا، وهو المثبت في أكثر من نسخة خطية لشرح معاني الآثار؛ إذ إن الطحاوي يروي هذا الحديث بإسناد المصنف ومتنه على ما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى، وفي ط. دار المعرفة (٥٠٤١) على الصواب، إلا أن فيها: "الثمر" بدل "التمر"، و"العفن" بدل "العفر"، والصواب ما أشرت إليه في هذه الرواية، ولعل تصويب كلمة "العفر" هو "العفن"، وإن كانت في هذه الرواية: "العفر"، والله أعلم، وقال البرماوي في اللامع الصبيح (٧/ ١٢٥): (الدمان) بضم الدال، وتخفيف الميم، وآخره نون: فساد التمر، وعفنه قبل إدراكه حتى يسود، مأخوذ من الدمن، وهو السرقين، ويقال: الدمال، باللام، وقيده الجوهري وصاحب "المجمل" بفتح الدال، لكن الضم هو ما في "غريب خ"، قال ابن الأثير: وكأنه أشبه، كما في غيره من الأدواء والعاهات كالسعال، والزكام. [****] قال أحمد بسيوني: في الأصل: "مزار" هكذا، وكتب فوقه: "لعله مُراض، كما نبه عليه ابنُ الأثير في النهاية"، وأقول: ولعلها: "مُزَاق" بالزاي، وهي عند الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٨) بإسناد المصنف ومتنه، والدارقطني في السنن (٣/ ٣٣٩، ٤٤٨) من طريق وهب الله بن راشد وغيره، به، والبيهقي في الكبير (٥/ ٣٠١) من طريق شيخ المصنف، به: "مراق"، ولعل الأصوب عندي أن النص المكتوب هو: "مزاق"، وصوبه الطحاوي إلى: "مراق"، فيما نقله العيني في العمدة (١٢/ ٣) ونخب الأفكار (١١/ ٤٨٨، ٤٩٠)، وهو الثابت في أكثر من نسخة خطية لشرح المعاني، منها المحمودية (٢/ ق ٢٤٨/ ب)، والأزهرية (٢/ ق ٥٣/ ب)، وقرة باشا (٣/ ق ١٩٦/ ب)، وكوبريللو (٢/ ق ٢٢٥/ ب)، وما وقفت عليه من نسخ دار الكتب المصرية، والله أعلم، وهو في طبعة دار المعرفة (٣/ ٢٩٤): مضار، وصواب العبارة أن تكتب هكذا: قال المبتاعُ: "أصاب التمرَ العفرُ -الدّمَانُ-؛ أصابه قُشَامٌ، أصابه مُزَاقٌ -عاهاتٌ يحتجُّون بها، والقُشَامُ: شيءٌ يصيبه حتى لا يَرْطُبَ-، فقال …