فصلٌ فيما يُعْرَف به (١) السَّبق في الخيل والإِبل
الاعتبار في ابتداء الميدان بالأقدام، لا برأس ولا كتف، فيتعيَّن تساوي أقدام المركوبين.
وأما في انتهائه؛ فاختلف الفقهاء في ذلك.
وللشافعي ثلاثة أقوال (٢):
أحدها: أنه بالأعناق.
والثاني: أنه بالأقدام.
والثالث: أنه بالأعناق في الخيل، وبالأخفاف في الإِبل.
هذه طريقة الخراسانيين من أصحابه.
وقال العراقيون: "إن تفاوتت الأعناق؛ فلا عبرة بها، وإن تساوت فهي محلُّ الأقوال الثلاثة".
وقال أبو المعالي: "إن تفاوتت الخيل في مَدِّ أعناقها حال الجري؛ وجب النظر إلى الطول والقصر (٣)، وإن كان أحد الفرسين
(١) في (مط)، (ح) (مِنْ)(٢) انظر الحاوي الكبير (١٥/ ١٩٦ - ١٩٧)، وتكملة المجموع (١٥/ ١٥٥ - ١٥٦)، ونهاية المحتاج (٨/ ١٦٩).(٣) في (مط)، (ح) (الطويل والقصير).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.