جُلُودِهِمْ مِثْل الْمِسكِ فَإِذَا الْبَطْنُ قَدْ ضَمُر (١)». (٢) =صحيح
٢٠١٩ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيَشْتَهِي الشَّرَابَ مِنْ شَرابِ الْجَنَّةِ فَيَجِيءُ الإبْرِيقُ فَيَقَعُ فِي يَدِهِ فَيَشْرَبُ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَى مَكَانِهِ». (٣) =حسن
فَصْل
* لَقَدْ كَثُرَة الأَحَادِيث الْمُوضُوعَة وَالْمُكْذُوبَة عَنْ وَصفِ الْجَنَّةِ، وَلَكِنَّ الْجَنَّةِ لَو أَجْتَهَدَ أَفْصَح النَّاسِ مِنْ هَاؤُلاءِ لِيَصِفَهَا وَلَوْ للِتضْلِيلِ فَلَنْ يَصِفَهَا، قَالَ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْحَدِيثِ الَّذِي يَرْوُيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: «لَيْسَ الْخَبَرُ كَالمُعَايَنَةِ، قَالَ اللهُ لِمُوسَى: إِنَّ قَوْمَكَ صَنَعُوا كَذَا وَكَذَا (٤) فَلمَّا يُبَالِ، فَلَمَّا عَايَنَ أَلْقَى الأَلوَاحَ». (٥) =صحيح
* وَكَذَلِكَ الْجَنَّة الَّذِي يَرَاهَا لَوْ اجْتَهَدَ فِي وَصْفِهَا فَلَنْ يَصِفَهَا لِغَيرِه كَمَا رَآهَا قَالَ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ وَصْفِ نِسَاء الْجَنَّةِ «لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلأَتْهُ رِيْحاً وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا». مَنْ كَانَتَ بِهَاذِهِ الأوْصَاف، وَبِهَذَا الْجِسم الصَّغِير الذي أَضَاءَ مَابَينَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَمَلأَهُ طِيباً، مَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصِفَ جَمَالَهَا؟.
(١) قد ضمر: أي: أنهضم ما فيه.(٢) ابن حبان (٧٣٨١)، تعليق الألباني "صحيح"، تعليق شعيب الأرنؤوط "إسناده صحيح".(٣) صفة الجنة لابن أبي الدنيا (١٢٨)، تعليق الألباني "حسن"، الترغيب والترهيب (٣٧٣٨).(٤) هو خبر عبادتهم للعجل.(٥) ابن حبان (٦١٨٠)، تعليق الألباني "صحيح"، تعليق شعيب الأرنؤوط "حديث صحيح".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.