١٤ - فـ {قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ}
عشرة رجال {إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ} ضعفة عجزة مغبونون (١).
١٥ - قوله عز وجل {فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ}
في الكلام إضمار واختصار، تقديره: فأَرْسَلَهُ معهم {فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا} عزموا على {أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ} هذه الواو مقحمه (٢) زائدة، تقديره: أوحينا (٣)، كقوله: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَادَيْنَاهُ} (٤) يعني: ناديناه.
(١) قاله مقاتل: انظر: "تفسيره" (١٥١ أ)، ونقله في "البسيط" للواحدي عن مقاتل وجعله نظير قوله تعالى: {وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ (٣٤)} [المؤمنون: ٣٤].والقول الثاني: الخاسرون: الجاهلون بما يعرف فضله من البر والصلة، قاله الكلبى انظر: "البسيط" للواحدي (١٠٤ ب)، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ١٤١.قلت: والأول أظهر لمناسبة السياق.(٢) هذا على مذهب الكوفيين، وأن جواب (لما) لا يقتضي واوًا.انظر: "جامع البيان" للطبري ١٥/ ٥٧٥، "تفسير ابن حبيب" (١١٦ ب).وذهب أهل البصرة: إلى أن جواب (لما) محذوف، والتقدير: فلما ذهبوا به وأجمعوا عظمت فتنتهم، أو أن التقدير: جعلوه فيها. بدليل قوله: {أَنْ يَجْعَلُوهُ} وهذا القول نصره ابن عطية فقال: ليس في القرآن شيء لغير معنى.انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية ٧/ ٤٥٢، "البحر المحيط" لأبي حيان ٥/ ٢٨٧، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٦/ ٤٥٣.(٣) في (ن): وأوصينا.(٤) الصافات: ١٠٣، ١٠٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.