فترك ما ذكرنا اكتفاءً؛ لدلالة الكلام عليه (١) وأُضِيْفت الدار إلى الآخرة لاختلاف لفظيهما، كقوله تعالى: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (٩٥)} (٢).
وقولهم: عَامُ الأَوَلِ وبَارِحَة (٣) الأُولَى. وَيومَ الخَمِيْس ورَبِيْعُ الآخر (٤).
قال الشاعر:
وَلَو أَقْوَتْ عَلَيْكَ دِيَارُ عَبْسٍ ... عَرَفْتَ الذُّلَّ عِرفَانَ اليَقِينِ (٥)
يعني: عِرفَانًا يقينًا.
{أَفَلا تَعقِلُونَ} فيؤمنون (٦).
(١) قاله الفراء في "معاني القرآن" ٢/ ٥٥. وهو مذهب الكوفيين. فهم يجيزون إضافة الشيء إلى نفسه إذا اختلف اللفظان. وضعفه البصريون. انظر: "إعراب القرآن" للنحاس ٢/ ٣٤٧، "البحر المحيط" لأبي حيان ٥/ ٣٥٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ٢٧٥.(٢) الواقعة: ٩٥.(٣) في (ن): بايعه.(٤) في (ك): الأول.(٥) البيت عند الفراء في "معاني القرآن" ٢/ ٥٥، والطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٢٩٥. وأقوت: خلت. ولم أعرف قائله.(٦) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (٣٥١)، "التيسير" للداني (١٣٠)، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٢٩٦، "القراءة السبعية" الأخرى: {أَفَلَا تعقِلُونَ}.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.