أنّ قومهم قد كَذَبُوا وافتروا على الله بكفرهم. ويكون معنى الظّنّ: اليقين. والله أعلم (١).
{فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ} عند نزول العذاب. وهم المؤمنون المطيعون {وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ} يعني المشركين.
واختلف القراء في قوله: {فَنُجِّيَ} فقرأتها عامة القراء (فَنُنَجِّي) بنونين على معنى: فنحن نفعل بهم ذلك.
وأدغم الكسائي إحدى النونين في الأخرى فقرأ (فَنُجِّي) بنون واحدة وتشديد الجيم.
وقرأ عاصم (وابن عامر) (٢) بضم النون وتشديد الجيم وفتح الياء على مذهب ما لم يُسمَّ فاعله (٣).
واختار أبو عبيد هذِه القراءة؛ لأنها في مصحف عثمان وسائر مصاحف البلدان بنون واحدة.
وقرأ ابن محيصن (فَنَجَا مَنْ نَشَاء) بفتح النون والتخفيف على أنه
(١) انظر: "إعراب القراءات الشاذة" للعكبري ١/ ٧١٩، "المحتسب" لابن جني ١/ ٣٥٠، "إعراب القرآن" للنحاس ٢/ ٣٤٧، "إملاء ما من به الرحمن" للعكبري ٢/ ٧٤٧.(٢) ساقطة من (ن)، وفي (ك): ابن عامر ويعقوب.(٣) انظر: هذِه القراءات في "السبعة" لابن مجاهد (٣٥٢)، "التيسير" للداني (١٣٠)، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٢٩٦، "الحجة" لأبي على الفارسي ٤/ ٤٤٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.