وَإنْ أصْدَقَهَا تَعْلِيمَ أبْوَابٍ مِنَ الْفِقْهِ أو الْحَدِيثِ، أوْ قَصِيدَةٍ مِنَ الشِّعْرِ الْمُبَاحِ، صَحَّ،
ــ
والمَجْهُولِ، كعَبْدٍ، وثَوْبٍ، ودارٍ، لا يَفْسُدُ به النِّكاحُ. في الصحيحِ مِن المذهبِ. وعنه، يَفْسُدُ. اختارَه أبو بكرٍ؛ لأنَّه عَقْدُ مُعاوَضَةٍ، فأشْبَهَ البيعَ. ولَنا، أنَّ فسادَ المُسَمَّى ليسَ أكثرَ مِن عَدَمِه، وعَدَمُه لا يُفْسِدُ العَقْدَ، كذلك هذا. إذا ثبت هذا، فإنَّه يَجِبُ لها مَهْرُ المِثْلِ؛ لأنَّها لم تَرْضَ إلَّا (١) ببَدَلٍ (٢)، ولم يُسَلِّمِ البَدَلَ، وتَعَذَّرَ [رَدُّ المُعَوَّضِ] (٣)، فوجبَ رَدُّ بَدَلِه، كما لو باعه سِلْعَةً بِخَمْرٍ، فَتَلِفَتْ عندَ المُشْتَرِي.
٣٢٥٠ - مسألة: (وإن أَصْدَقَها تَعْلِيمَ أَبوَابٍ مِن الفِقْهِ أو الحَدِيثِ، أو قَصِيدَةٍ من الشِّعْرِ المُباحِ، صَحَّ) وكُلُّ ما يجوزُ أخْذُ الأجْرَةِ على تَعْليمِه، جازَ، وصَحَّتِ التَّسْمِيةُ؛ لأنَّه يجوزُ أخْذُ الأجْرَةِ عليه، فجازَ صَداقًا، كمنافِعِ الدَّارِ.
(١) سقط من: م.(٢) في الأصل: «ببذل».(٣) في م: «به العوض».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.