فَصْلٌ: وَإِذَا قَالَ: خَالَعْتُكِ بِأَلْفٍ. فَأْنْكَرَتْهُ وَقَالَتْ: إِنَّمَا خَالَعْتَ غَيْرِى. بَانَتْ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا فِى الْعِوَضِ. وَإِنْ قَالَتْ: نَعَمْ، لَكِنْ ضَمِنَهُ غَيْرِى. لَزِمَهَا الْأَلفُ.
وَإِنِ اخْتَلَفَا فِى قَدْرِ الْعِوَضِ، أَوْ عَيْنِهِ، أَوْ تَأْجِيلِهِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا. وَيَتَخَرَّجُ أنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَتَحَالَفَا فَيَرْجِعَا إِلَى الْمَهْرِ الْمُسَمَّى، أَوْ مَهْرِ الْمِثْلِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ مُسَمًّى.
ــ
فصل: قَالَ الشَّيْخُ، رَحِمَهُ اللَّهُ: (وإذا قَالَ: خالَعْتُكِ بِألْفٍ. فأنْكَرَتْهُ وقالت: إنَّما خالَعْتَ غَيْرِى. بَانَتْ) بإقْرَارِهِ (والقولُ قولُها مع يَمِينِها في العِوَضِ) لأنَّها مُنْكِرَة (وإن قالت: نعم، لكنْ ضَمِنَه غيرِى. لَزِمَها الألفُ) لأنَّها أقَرَّتْ بها، ولا يَلْزَمُ الغيرَ شئٌ، إلَّا أن يُقِرَّ به. فإنِ ادَّعَتْه المرِأةُ وانْكَرَه الزَّوجُ، فالقولُ قولُه؛ لذلك (١)، ولا يَسْتَحِقُّ عليها عِوَضًا؛ لأنَّه لا يَدَّعِيه.
٣٤١٧ - مسألة: (وإنِ اخْتَلَفا في قَدْرِ الْعِوَضِ، أو عَيْنِهِ، أَوْ تَأْجيلِه، فَالْقَوْلُ قَوْلُها) وَكَذَلِكَ إنِ اخْتَلفَا فِى صِفَتِهِ. حَكاه أبو بكرٍ نَصًّا (٢) عن أحمدَ. وهو قولُ مالكِ، وأبى حنيفةَ. وعنه، أنَّ القولَ قولُ
(١) في م: «كذلك».(٢) في الأصل: «أيضًا».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.