وَإِنْ قَال ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أَبانَهَا، فَشَهِدَتِ امْرَأة مَرْضِيَّةٌ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، لَحِقَهُ نَسَبُهُ.
ــ
وتَحْرِيمُ كِتْمانِه دليلٌ على قَبُولِ قَوْلها فيه، ولأنَّه خارِجٌ مِن المرْأةِ، تَنْقَضِي به عِدَّتُها، فقُبِلَ قولُها فيه، كالحَيضِ، ولأنَّه حُكْمٌ يَتَعَلَّقُ بالولادَةِ، فقُبِلَ قَوْلُها فيه، كالحَيضِ. فعلى هذا، يَلْحَقُه النسَبُ. وهل له نَفْيُه باللِّعانِ؟ فيه وَجْهان؛ أحدُهما، ليس (١) له نَفْيُه؛ لأنَّ إنْكارَه لولادَتِها إيَّاه إقرارٌ بأنَّها لم تَلِدْه مِن زِنًى، فلم يُقْبَلْ إنْكارُه لذلك (٢)؛ لأنَّه تكْذِيبٌ لنفْسِه. والثاني، له نَفْيُه؛ لأنَّه رامٍ لزَوْجَتِه، ونافٍ لوَلَدِها، فكان له نَفْيُه باللِّعانِ كغيرِه.
٣٨٠٦ - مسألة: (وإن قال ذلك بعدَ أن أبانَها، فشَهِدَتِ امْرَأةٌ مَرْضِيَّة أنَّه وُلِدَ على فِراشِه، لَحِقَه نَسَبُه) لأنَّ شَهادَةَ المَرْأةِ الواحِدَةِ
(١) سقط من النسخ، والمثبت من المغني ١١/ ١٦٧.(٢) في م: «كذلك».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.