ثُمَّ إِنْ وُجِدَ مَنْ يُرْضِعُهُ، وَإلَّا تُرِكَتْ حَتَّى تَفْطِمَهُ، وَلَا يُقْتَصُّ مِنْهَا فِى الطَّرَفِ حَالَ حَمْلِهَا.
ــ
وَضَعَتْ، لم تُقْتَلْ حتَّى تَسْقِىَ الولدَ اللِّبَأَ؛ لأَنَّ الوَلَدَ يَتَضَرَّرُ بتَرْكِه ضَرَرًا كثيرًا (١). ثم إن لم يكُنْ للولدِ مَن يُرْضِعُه، لم يَجُزْ قَتْلُها حتَّى يَجِيئَ أوانُ فِطامِه؛ لِما ذكَرْنا مِن الخَبَرَيْن. ولأنَّه لَمَّا أخِّرَ الاسْتِيفاءُ لحِفظِه وهو حَمْل، فلأن يُؤَخَّرَ لحفظِه بعدَ وَضْعِه أوْلَى، إلَّا أن يكونَ القِصاصُ فيما دُونَ النَّفْسِ، ويكونَ الغالِبَ بقاؤها، وعَدَمُ ضَرَرِ الاسْتِيفاءِ منها، فيُسْتَوْفَى. وإن وُجِد له مُرْضِعَة راتِبَة (٢)، جازَ الاسْتِيفاءُ منها؛ لأنَّه يَسْتَغْنِى عنها بلَبَنِ المُرْضِعَةِ، وكذلك إن كانت مُتَرَدِّدَةً، أو نِساءً يتَنَاوَبْنَه
(١) في م: «كبيرًا».(٢) في الأصل: «زانية».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.