فَلَوْ قَطَعَ الْأُنْثَيَيْنِ وَالذَّكَرَ مَعًا، أَوِ الذَّكَرَ ثُمَّ الْأُنْثَيَيْنِ، لَزِمَهُ دِيَتَانِ. وَلَوْ قَطَعَ الْأُنْثَيَيْنِ، ثُمَّ قَطَعَ الذَّكَرَ، وَجَبَتْ دِيَةُ الْأُنْثَيَيْنِ، وَفِى الذَّكَرِ رِوَايَتَانِ؛ إِحْدَاهُمَا، دِيَةٌ. وَالْأُخْرَى،
ــ
وهو باقٍ فيه. والثانيةُ، لا تجبُ فيه. وهو قولُ مالكٍ، والثَّوْرِىِّ، وأصْحابِ الرَّأْى، وقَتادةَ، وإسْحاقَ؛ لِمَا ذكَرْنا في ذَكَرِ العِنِّينِ، ولأَنَّ المَقْصُودَ منه تَحْصِيلُ النَّسْلِ، ولا يُوجَدُ ذلك منه، فلم تَكْمُلْ دِيَتُه، كالأشَلِّ، والجِماعُ يذْهَبُ في الغالبِ؛ بدليلِ أنَّ البَهائِمَ يذهبُ جِماعُها بخِصائِها، والفرقُ بينَ ذَكَرِ العِنِّينِ وذَكَرِ الخَصِىِّ، أنَّ الجِماعَ في ذكَرِ العِنِّينِ أبْعَدُ منه في ذَكَرِ الخَصِىِّ، واليَأْسَ مِن الإِنْزالِ مُتَحَقِّقٌ في ذكَرِ الخَصِىِّ دُونَ ذَكَرِ العِنِّينِ.
٤٢٥٩ - مسألة: فإذا قلنا: لا تَكْمُلُ الدِّيَةُ في قَطْعِ ذَكَرِ الخَصِىِّ. (إن قَطَعَ الذَّكَرَ والأُنْثَيَيْن دَفْعَةً واحِدَةً، أو قَطَعَ الذَّكَر ثم قَطَعَ الأُنْثَيَيْن، لَزِمَتْه دِيَتان، وإن قَطَعَ الأُنْثَيَيْن ثم قَطَعَ الذَّكَرَ، لَزِمَتْه دِيَةٌ واحِدَةٌ للأُنْثَيَيْن،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.