وَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ فَاسِقًا أَوْ امرأَةً، فَلَهُ إِقَامَتُهُ فِى ظَاهِرِ كَلَامِهِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَمْلِكَهُ.
ــ
٤٣٧٤ - مسألة: (وإن كان السَّيِّدُ فاسِقًا أو امرأةً، فله إقامَتُه في ظاهِرِ كلامِه. ويَحْتَمِلُ أن لا يَمْلِكَه) في الفاسقِ وَجْهانِ؛ أحدُهما، لا يَمْلِكُه؛ لأَنَّ هذه وِلايَةٌ، فنَفاها الفِسْقُ، كوِلايةِ التَّزْويجِ. والثانى، يَمْلِكُه؛ لأنَّها وِلايةٌ اسْتَفادَها بالمِلْكِ، فلم يُنَافِها الفِسْقُ، كبَيْعِ العبدِ. وفى المرأةِ أيضًا وَجْهانِ؛ أحدُهما، لا تَملِكُه؛ لأنَّها ليست مِن أهلِ الوِلاياتِ. والثانى، تَمْلِكُهُ؛ لأَنَّ فاطِمَةَ جَلَدَتْ أمَةً لها، وعائِشَةَ قَطَعَتْ أمَةً لَها سَرَقَتْ، وحَفْصَةَ قَتَلَتْ أمَةً لَها سَحَرَتْها. ولأنَّها مالِكَة تامَّةُ المِلْكِ مِن أهلِ التَّصَرُّفاتِ، أشْبهتِ الرجلَ. وفيه وَجْهٌ ثالث، أنَّ الحَدَّ يُفَوَّضُ إلى وَلِيِّها؛ لأنَّه يُزَوِّجُ أمَتَها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.