وَإِنْ أَدرَكَ الصَّيدَ مُتَحَرِّكًا كَحَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ، فَهُوَ كَالْمَيِّتِ، وَمَتَى
ــ
أيدِيَهما عليه. فإنْ قال كُلُّ واحدٍ منهما: أنا أثْبَتُّه، ثم قَتَلْتَه أنتَ. حَرُمَ؛ لأنَّهما اتَّفَقا على تَحْرِيمِه، ويتَحالفان لأجلِ الضَّمانِ. وإنِ اتَّفَقا على الأوَّلِ منهما، فادَّعَى الأوَّلُ أنَّه أثْبَتَه، ثم قَتَلَه الآخرُ، وأنْكَرَ الثاني إثْباتَ الأوَّلِ له، فالقولُ قولُ الثاني؛ لأنَّ الأصْلَ عدمُ (١) امْتِناعِه، ويَحْرُمُ على الأوَّلِ؛ لإِقْرارِه بتَحْرِيمِه، والقولُ قولُ الثاني في عدمِ الامْتِناعِ مع يَمِينِه. وإن عُلِمَتْ جِراحَةُ كُلِّ واحدٍ منهما، نُظِرَ فيها، فإن عُلِمَ أنَّ جِراحَةَ الأوَّلِ لا يَبْقَى معها امْتِناعٌ، مِثْلَ أن كسَرَ جَناحَ الطَّيرِ، أو ساقَ الظَّبْي، فالقولُ قولُ الأوَّلِ بغيرِ يَمِينٍ، وإن عُلِمَ أنَّه لا يُزِيلُ الامْتِناعَ، مِثْلَ خَدْشِ الجِلْدِ، فالقولُ قولُ الثاني، وإنِ احْتَمَلَ الأمْرَينِ، فالقولُ قولُ الثاني؛ لأنَّ الأصلَ معه، وعليه اليَمِينُ؛ لأنَّ ما ادَّعاه الأوَّلُ مُحْتَمِلٌ.
٤٦٤٨ - مسألة: (وإن أدْرَكَ الصَّيدَ مُتَحَرِّكًا كحَرَكَةِ المَذْبُوحِ،
(١) سقط من: م.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.