وَإِنْ شَهِدَ لِمُكَاتَبِهِ، أوْ لِمَوْرُوثِهِ بِجُرْحٍ قَبْلَ بُرْثِهِ، فَرُدَّتْ، ثُمَّ أَعَادَهَا بَعْدَ عِتْقِ الْمُكَاتَبِ وبُرْءِ الْجُرْحِ، فَفِى رَدِّهَا وَجْهَانِ.
ــ
٥٠٦٤ - مسألة: (وإن شَهِدَ لمُكَاتَبِه، أو لمَوْرُوثِه بِجُرْحٍ قبلَ بُرْئِه، فَردَّتْ، ثم أعادَها بعدَ عِتْقِ المُكَاتَبِ وبُرْءِ الْجُرْحِ، ففى رَدِّها وجهانِ) أحدُهما، تُقْبَلُ؛ لأنَّ زَوالَ المانعِ ليس مِن فِعْلِهم، فأَشْبَهَ زَوالَ [الصِّبَا والبُلوغَ] (١)، ولأنَّ رَدَّها بسبَبٍ لا عارَ فيه، فلا يُتَّهَمُ في قَصْدِ نَفْيِ العارِ بإعادَتِها، بخِلافِ الفِسْقِ. والثاني، لا تُقْبَلُ؛ لأنَّه رَدَّها باجْتِهادِه، فلا يَنْقُضُها باجْتِهادِه. والأوَّل أصَحُّ، فإنَّ الأصْلَ قَبولُ شَهادةِ العَدْلِ، ما (٢) لم يَمْنَعْ منه مانِعٌ، ولا يَصِحُّ القِياسُ على الشَّهادةِ المَرْدُودَةِ بالفِسْقِ؛ لِما ذكَرْنا بينَهما مِن الفَرْقِ. ويُخَرَّجُ على هذا كُلُّ شَهادةٍ مَرْدُودَةٍ؛ إمّا للتُّهْمَةِ، أو لعَدَمِ الأهْلِيَّةِ، إذا أعَادها (٣) بعدَ زَوالِ التُّهْمَةِ، ووُجودِ الأهْلِيَّةِ، هل تُقْبَلُ؟ على وَجْهَيْن.
(١) في المغني ١٤/ ١٩٦: «الصبا بالبلوغ».(٢) سقط من: ق، م.(٣) في ق، م: «أعادوها».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.