وَيَصِحُّ الاسْتِثْنَاءُ مِنَ الاسْتِثْنَاءِ؛ فَإِذَا قَالَ: لَهُ عَلَى سَبْعَةٌ إلَّا ثَلَاثَةً إِلَّا دِرْهَمًا. لَزِمَهُ خَمْسَةٌ.
ــ
٥١٤٧ - مسألة: (ويَصِحُّ الاسْتِثْناءُ مِن الاسْتِثْناءِ) فإذا اسْتَثْنَى اسْتِثْناءً بعدَ اسْتِثْناءٍ، وعَطَفَ الثانىَ على الأوّلِ، كان مُضافًا إليه، فإذا قال: له عَلَىَّ عَشَرَةٌ إلَّا ثَلاثةً وإلَّا دِرْهَمَيْنِ. كان مُسْتَثْنِيًا الخَمْسةَ مُقِرًّا بخَمْسةٍ، فإن كان الثانى غيرَ مَعْطُوفٍ على الأَوَّلِ، كان استِثْناءً مِن الاستثناءِ، وهو جائِزٌ في اللُّغةِ، قال اللَّهُ تعالى: {قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (٥٨) إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٩) إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ} (١). فإذا كان صَدْرُ الكلامِ إثباتًا، كان الاسْتِثْناءُ الأَوَّلُ نَفْيًا والثانى إثْباتًا. فإنِ اسْتَثْنَى استِثْناءً ثالثًا كان نَفْيًا يَعُودُ كلُّ اسْتِثْناءٍ إلى ما يَلِيه مِن الكَلامِ (فإذا قال: له عَلَىَّ سَبْعة إلَّا ثلاثةً إلَّا دِرْهَمًا. لَزِمَتْه خَمْسةٌ) لأنَّه أثْبتَ سَبْعةً، ثم نَفَى منها ثلاثةً، ثم أثْبَتَ دِرْهَمًا، وبَقِىَ مِن الثَّلاثةِ المَنْفِيَّةِ دِرْهمانِ مُسْتَثْنيانِ مِن السَّبْعةِ، فيكونُ مُقِرًّا بخَمْسةٍ.
(١) سورة الحجر ٥٨ - ٦٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.