وَمَنْ سَافَرَ سَفَرًا مُبَاحًا، يَبْلُغُ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا، فَلَهُ قَصْرُ الرُّبَاعِيَّةِ خَاصَّةً إلَى رَكْعَتَيْنِ،
ــ
٦٠٠ - مسألة: (ومَن سافرَ سَفَرًا مُباحًا، يَبْلُغُ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا، فَلَه قَصْرُ الرُّباعيَّةِ خاصَّةً إلى رَكْعَتَيْنِ) يُشْتَرَطُ لجَوازِ القَصْرِ للمُسافِرِ شُروطٌ؛ أحَدُها، أن يكونَ سَفَرُه مُباحًا لا حَرَجَ عليه فيه، كسَفَرِ التِّجارَةِ، وهكذا حُكْمُ سائِرِ الرُّخَصِ المُخْتَصَّةِ بالسَّفَرِ، كالجَمْعِ، والمَسْحِ ثَلاثًا، والفِطْرِ، والنّافِلَةِ على الرَّاحِلَةِ، وهذا قولُ أكثرِ أهْلِ العلمِ. ورُوِىَ نَحْوُه عن علىٍّ، وابنِ عباسٍ، وابنِ عمرَ. وبه قال الأوْزاعِىُّ، والشافعىُّ، وإسحاقُ، وأهْلُ المَدِينَةِ، وأصْحابُ الرَّأْى. وعن ابنِ مسعودٍ، لا يَقْصُرُ إلَّا في حَجٍّ أو جِهادٍ (١)؛ لأنَّ الواجِبَ لا يُتْرَكُ إلَّا
(١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢/ ٥٢١، ٥٢٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.