وَمَعَهُ أَهْلُ الدِّينَ وَالصَّلَاحِ، وَالشُّيُوخُ، وَيَجُوزُ خُروجُ الصِّبْيَانِ. وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: يُسْتَحَبُّ.
ــ
حسنٌ صحيحٌ.
٧٠٨ - مسألة: (و) يَخْرُجُ (معه أهلُ الدِّينِ والصَّلاحِ، والشُّيُوخُ) لأنَّه أسْرَعُ للإِجابَةِ. ويُسْتَحَبُّ الخُرُوجُ لِكافَّةِ النّاسِ، فأمَّا النِّساءُ، فلا بَأْسَ بخُرُوجِ العَجائِزِ منهنَّ، ومَن لا هَيْئةَ لها. وقال ابنُ حامِدٍ: يُسْتَحَبُّ. فأمَّا الشَّوابُّ، وذَواتُ الهَيْئَةِ، فلا يُسْتَحَبُّ لهُنَّ؛ لأنَّ الضَّرَرَ في خُرُوجِهِنَّ أكْثَرُ مِن النَّفْعِ. ولا يُسْتَحَبُّ إخْراجُ البَهائِمِ؛ لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يَفْعَلْه. وبه قال أصحابُ الشافعىِّ؛ لأنَّه رُوِىَ أنَّ سُلَيمانَ عليه السلامُ خَرَج يَسْتَسْقِى، فرَأَى نَمْلَةً مُسْتَلْقِيَةً وهى تقولُ: اللَّهُمَّ إنَّا خَلْقٌ مِن خَلْقِكَ، ليس بنا غِنًى عن رِزْقِك. فقال سُلَيمانُ: ارْجِعُوا فقد سُقِيتُم بدَعْوةِ غيرِكم (١). وقال ابنُ عَقِيلٍ، والقاضى: لا بَأْسَ به لذلك. والاقْتِداءُ بالنبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أوْلَى.
٧٠٩ - مسألة: (ويَجُوزُ خُبرُوجُ الصِّبْيانِ) كغيرِهم مِن النَّاسِ. (وقال ابنُ حامِدٍ: يُسْتَحَبُّ) اخْتارَه القاضى، فقال: خُرُوجُ الشُّيُوخِ
(١) أخرجه عبد الرزاق، في: باب الاستسقاء، من كتاب الصلاة. المصنف ٣/ ٩٥، ٩٦. والدارقطنى، في: كتاب الاستسقاء. سنن الدارقطنى ٢/ ٦٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.