وإِنْ نَذَرَ أيَّامًا أوْ لَيَالِىَ مُتَتَابِعَةً، لَزِمَهُ مَا يَتَخَلَّلُهَا مِنْ لَيْلٍ أو نَهَارٍ.
ــ
١١٢١ - مسألة: (وإن نَذَرَ أيَّامًا أو لَيالِىَ مُتَتابِعَةً، لَزِمَه ما يَتَخَلَّلُها مِن لَيْلٍ أو نَهارٍ) متى شَرَط التَّتابُعَ في نَذْرِه، أو نَواه، دَخَل الليلُ (١) فيه، ويَلْزَمُه ما بينَ الأيّامِ مِن اللَّيالِى، وإن نَذَر اللَّيالِىَ لَزِمَه ما بينَها مِن الأيّامِ حَسْبُ. وبه قال مالكٌ، والشافعىُّ. وقال أبو حَنِيفَةَ: يَلْزَمُه مِن اللَّيالِى بعَدَدِ الأيَّامِ إذا كان على وَجْهِ الجَمْعِ أو التَّثْنِيَةِ، يدخُلُ فيه مِثْلُه مِن اللَّيالِى، واللَّيالِى تَدْخُلُ معها الأيَّامُ، بدَلِيلِ قَوْلِه تعالى: {آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا} (٢). وقال في مَوْضِع آخَرَ: {ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا} (٣). ولَنا، أنَّ اليومَ اسمٌ لبَياضِ النَّهارِ، واللَّيْلَةَ اسْمٌ لسَوادِ اللَّيْلِ، والتَّثْنِيَةُ والجَمْعُ تَكْرارٌ للواحِدِ، وإنَّما تَدْخُلُ اللَّيالى تَبَعًا لوُجُوبِ التَّتابُعِ ضِمْنًا، وبهذا يحصُلُ ما بينَ الأيَّام خاصَّةً، فاكْتُفِىَ به. وأمّا
(١) في م: «الليالى».(٢) سورة مريم ١٠.(٣) سورة آل عمران ٤١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.