وَلَيْسَ لِلْعَبْدِ الْإِحْرَامُ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ، وَلَا لِلْمَرْأَةِ الْإِحْرَامُ نَفْلًا إِلَّا بِإِذْنِ زَوجِهَا، فَإِنْ فَعَلَا، فَلَهُمَا تَحْلِيلُهُمَا وَيَكُونَانِ كَالْمُحْصَرِ، وَإِنْ أَحْرَمَا بِإِذْنٍ، لَمْ يَجُزْ تَحْلِيلُهُمَا.
ــ
١١٣٦ - مسألة: (وليس للعَبْدِ الإِحْرامُ إلَّا بإذْنِ سَيِّدِه، ولا للمَرْأةِ الإِحْرامُ نَفْلًا إلَّا بإذْنِ زَوْجِها) فإن شَرَعا فيه بغيرِ إذْنٍ (فلهما تَحْلِيلُهما، ويَكُونان كالمُحْصَرِ) وإن كان بإذْنٍ (لم يَجُزْ تَحْلِيلُهما) وجُمْلَتُه أنَّه ليس للعَبْدِ الإِحْرامُ [بدُونِ إذْنِ] (١) سَيِّدِه؛ لأنَّه تَفُوتُ به حُقُوقُ سَيِّدِه الواجِبَةُ عليه بالْتِزامِ ما ليس بواجِبٍ، فإن فَعَل، انْعَقَدَ إحْرامُه صَحِيحًا؛ لأنَّها عِبادَة بَدَنِيَّةٌ، فأشْبَهَتِ الصلاةَ والصومَ. ولسَيِّدِه تَحْلِيلُه، في أظْهَرِ الرِّوايَتَيْن. اخْتارَها ابنُ حامِدٍ؛ لأنَّ في بَقائِه عليه تَفْوِيتًا لحَقِّهِ بغيرِ إذْنِه، فلم يَلْزَمْ ذلك لسَيِّدِه، كالصومِ المُضِرِّ ببَدَنِه. والثانيةُ، ليس له تَحْلِيلُه. اخْتارَها أبو بَكْرٍ؛ لأنَّه لا يَمْلِكُ (٢) التَّحَلُّلَ مِن تَطَوُّعِ نَفْسِه، فلم يَمْلِكْ تَحْلِيلَ عَبْدِه. والأوَّلُ أصَحُّ. وإنَّما لم يَمْلِكْ تَحْلِيلَ نَفْسِه؛ لأنَّه الْتَزَمَ التَّطَوُّعَ باخْتِيارِه، فنَظِيرُه أن يُحْرِمَ عبدُه بإذْنِه، وفى مَسْألتنا يَفُوتُ حَقُّه الواجِبُ بغيرِ اخْتِيارِه. فأمّا إن أحْرَمَ بإذْنِ سَيِّدِه،
(١) في م: «إلا بإذن».(٢) في م: «يمكن».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.