ثُمَّ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، إِنْ كَانَ مُتَمَتِّعًا، أوْ لَمْ يَكُنْ سَعَى
ــ
الجَوازِ، فأوَّلُه مِن نِصْفِ اللَّيْلِ مِن لَيْلَةِ النَّحْرِ. وبهذا قال الشافعىُّ. وقال أبو حنيفةَ: أوَّلُه طُلوعُ الفَجْرِ يومَ النَّحْرِ، وآخِرُه آخِرُ أيَّامِ النَّحْرِ. وهذا مَبْنِىٌّ على أوَّلِ وَقْتِ الرَّمْى، وقد مَضَى الكَلامُ فيه. واحْتجَّ على آخِرِ وَقْتِه بأنَّه نُسُكٌ يُفْعَلُ في الحَجِّ، فكان آخِرُه مَحْدُودًا، كالوُقُوفِ والرَّمْى. والصَّحِيحُ أنَّ آخِرَ وَقْتِه غيرُ مَحْدُودٍ؛ لأنَّه متى أتَى به صَحَّ بغيرِ خِلافٍ، وإنَّما الخِلافُ في وُجُوبِ الدَّمِ، فنقولُ: طافَ فيما بعدَ أيَّامِ النَّحْرِ طَوافًا صَحِيحًا، فلم يَلْزَمْه دَمٌ، كما لو طَافَ في أيَّامِ النَّحْرِ. وأمَّا الوُقُوفُ والرَّمْىُ، فإنَّهُما لَمّا كانا مُوَقَّتَيْن كان لهما وَقْتٌ يَفُوتان بفَواتِه، وليس كذلك الطَّوافُ، فإنَّه متى أتَى به صَحَّ.
١٣١١ - مسألة: (ثم يَسْعَى بينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، إن كان مُتَمَتِّعًا،
= كما أخرجهما ابن ماجه، في: باب زيارة الليل، من كتاب المناسك. سنن ابن ماجه ٢/ ١٠١٧. والإمام أحمد، في: المسند ١/ ٢٨٨، ٣٠٩، ٦/ ٢١٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.