. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
به الفِعْلُ، كقولِه تعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ} (١). وقَوْلِهم: قَضَيْتُ الدَّيْنَ. والحُكْمُ في رَمْى جَمْرَةِ العَقَبَةِ إذا أخَّرَها، كالحُكْمِ في رَمْى أيَّامِ التَّشْرِيقِ، في أنَّها إذا لم تُرْمَ يَوْمَ النَّحْرِ رُمِيَتْ مِن الغَدِ. وإنَّما قُلْنا: يَلْزَمُه التَّرْتِيبُ بنِيَّتِه؛ لأنَّها عِبادَةٌ يَجِبُ التَّرْتِيبُ فيها إذا فَعَلَها في أيَّامِها، فوَجَبَ تَرْتِيبُها مَجْمُوعَةً، كالمَجْمُوعَتَيْن والفَوائِتِ مِن الصَّلَواتِ.
فصل: فإن أخَّرَه عن أيَّامِ التَّشْرِيقِ، فعليه دَمٌ؛ لأنَّه تَرَك نُسُكًا واجبًا، فيَجِبُ عليه دَمٌ؛ لقولِ ابنِ عباسٍ: مَن تَرَك نُسُكًا، أو نَسِيَه فإنَّه يُهْرِقُ دَمًا (٢). ولأنَّ آخِرَ وَقْتِ الرَّمْى آخِرُ أيَّامِ التَّشْرِيقِ، فمتى خَرَجَتْ قبلَ رَمْيِه فاتَ وَقْتُه، واسْتَقَرَّ عليه الفِداءُ الواجِبُ في تَرْكِ الرَّمْى.
(١) سورة الحج ٢٩.(٢) تقدم تخريجه في ٨/ ١٢٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.