. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَاجباتِ دِينه مع المُقامِ بينَ الكُفّارِ، فهذا تَجِبُ عليه الهِجْرَةُ؛ لقولِ اللَّهِ تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} (١). وهذا وَعِيدٌ شديدٌ يَدُلُّ على الوُجُوبِ. ولأنَّ القِيامَ بواجِبِ دِينِه واجِبٌ على مَن قَدَر عليه، والهِجْرَةُ مِن ضَرُورَةِ الواجِبِ وتَتِمَّتِه، وما لا يَتمُّ الواجِبُ إلَّا به فهو واجِبٌ. والثانى، مَن لا هِجْرَةَ عليه، وهو مَن يَعْجِزُ عنها، إمّا لمَرضٍ، أو إكراهٍ على الإِقامَةِ، أو ضَعْفٍ؛ مِن النِّساءِ والوِلْدَانِ وشِبْهِهم، فهذا لا هِجْرَةَ عليه؛ لقولِ اللَّه تعالى: {إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (٩٨) فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (٩٩)} (٢). فهذه لا تُوصَفُ باسْتِحْبابٍ؛ لعَدَمِ القُدْرَةِ عليها. الثالثُ، مَن تُسْتَحَبُّ له، ولا تَجِبُ
(١) سورة النساء ٩٧.(٢) سورة النساء ٩٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.