وَإذَا حَصَرَ الإِمَامُ حِصْنًا، لَزِمَهُ مُصَابَرَتُهُ، إِذَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِيهَا.
ــ
١٤٠٨ - مسألة: (وَإذَا حَصَرَ الإِمَامُ حِصْنًا، لَزِمَهُ مُصَابَرَتُهُ، إِذَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِيهَا) إذا حَصَر الإِمامُ حِصْنًا، لزم مُصابَرَتُه، ولا يَنْصَرِفُ عنه إلَّا بخَصْلَةٍ مِن خِصَالٍ خَمْسٍ؛ أحدُها، أن يُسْلِمُوا، فيُحْرِزُوا بالإِسْلام دماءَهم وأمْوالَهم، لقولِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُوَلُوَا: لَا إِلَهَ إلَّا اللَّه. فإذَا قَالُوها عَصَمُوا مِنِّى دِمَاءَهُمْ وأمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّهَا» (١). الثَّانيةُ، أن يَبْذُلُوا مالًا على المُوادَعَةِ، فيَجُوزَ قَبُولُه منهم، سواءٌ أعْطَوْه جُمْلَةً، أو جَعَلُوه خَراجًا مُسْتَمِرًّا يُؤْخَذُ منهم كلَّ عامٍ. فإن كانوا ممَّن تُقْبَلُ منهم الجِزْيَةُ، فبَذَلُوها، لَزِمَ قَبُولُها منهم،
(١) تقدم تخريجه في ٣/ ٣١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.