وَمَنْ كَانَ يُجَنُّ وَيُفِيقُ، لُفِّقَتْ إفَاقَتُهُ، فَإِذَا بَلَغَتْ حَوْلًا، أُخِذَتْ مِنْهُ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ تُؤْخَذَ مِنْهُ فِى آخِرِ كُلِّ حَولٍ بِقَدْرِ إِفَاقَتِهِ مِنْهُ.
ــ
١٥١٠ - مسألة: (ومَن كان يُجَنُّ ويُفِيقُ، لُفِّقَتْ إفاقَتُه، فإذا بَلَغَتْ حَوْلًا، أُخِذَتْ منه. ويَحْتَمِلُ أن يُؤْخَذَ في آخِرِ كلِّ حَوْلٍ بقَدْرِ إفاقَتِه منه) إذا كان يُجَنُّ ويُفِيقُ، لم يَخْلُ مِن ثلاثةِ أحْوالٍ؛ أحَدُها، أن يكُونَ غيرَ مَضْبُوطٍ، مثلَ مَن يُفِيقُ ساعةً مِن أيّام أو مِن يومٍ، أو يُصْرَعُ ساعةً مِن يومٍ أو مِن أيّامٍ، فهذا يُعْتَبَرُ حالُه بالأغْلَبِ؛ لأنَّ هذه الإِفاقَةَ غيرُ مُمْكِنٍ ضَبْطُها، فلم يُمْكِنْ مُراعاتُها. الثانى، أن يكُونَ مَضْبُوطًا، مثلَ مَن يُجَنُّ يومًا ويُفِيقُ يوْمَيْنِ، أو أقَلَّ مِن ذلك، أو أكْثَرَ، إلَّا أنَّه مَضْبُوطٌ، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، يُعْتَبَرُ الأغْلَبُ مِن حالِه. وهذا مَذْهَبُ أبى حنيفةَ؛ لأنَّه يُجَنُّ ويُفِيقُ، فاعْتُبِرَ الأغْلَبُ مِن حالِه، كالأوَّلِ. والوجْهُ الثانى، تُلَفَّقُ أيّامُ إفاقَتِه؛ لأنَّه لو كان مُفِيقًا في الكلِّ، وجَبَتِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.