وَفِى جَوَازِ بَيْعَ الْمُصْحَفِ وَكَرَاهَةِ شِرَائِهِ وَإِبْدَالِهِ، رِوَايَتَانِ.
ــ
تَحْرِيمِ بَيْعِه. وهو مَذْهَبُ أبى حَنِيفَةَ، ومالِكٍ؛ لأنّه مائِعٌ خارِجٌ مِن آدَمِيَّةٍ، فلم يَجُزْ بَيْعُه، كالعَرَقِ، ولأنَّهُ جُزْءٌ مِن آدَمِىٍّ، فلم يَجُزْ بَيْعُه، أشبَهَ سائِرَ أجزائِه. والأَوَّل أصَحُّ؛ لأنَّه طاهِرٌ مُنْتَفعٌ به، فجازَ بَيْعُه، كلَبَنِ الشّاةِ، ولأنَّه يَجُوزُ أخْذُ العِوَضِ عنه في إجارَةِ الظِّئْرِ، فأَشْبَهَ المنافِعَ، ويُفارِقُ العَرَقَ، فإنَّه لا نَفْعَ فيه، ولذلك لا يُباعُ عَرَقُ الشَّاةِ، ويُبَاعُ لَبَنُها. وسائِرُ أجْزاءِ الآدَمِىِّ يَجُوزُ بَيْعُها، فإنَّه يَجُوزُ بَيْعُ العَبْدِ والأمَةِ، وإِنّما حَرُمَ بَيْعُ الحُرِّ؛ لأنَّهُ غيرُ مَمْلُوكٍ، وحَرُمَ بَيْعُ العُضْوِ المَقْطُوعِ؛ لأَنَّه لا نَفْعَ فيه.
١٥٥٣ - مسألة: (وفى جَوازِ بَيْعِ المُصْحَفِ وكَراهَةِ شِرِائِه وإبْدالِه، رِوَايَتَانِ) قال أحمدُ: لا أعْلَمُ في بَيْعِ المَصاحِفِ رُخْصَةً
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.