. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- في بَقَرَةٍ باعَها رَجُلٌ، واشْتَرَطَ رَأْسَها، فقَضَى بِالشَّرْوَى. يَعْنِي أَنْ يُعْطِىَ رَأْسًا مثلَ رَأْسٍ. ولأنَّ المُسْتَثْنَى والمُسْتَثْنَى منه مَعْلُومانِ، فَصَحَّ، كما لو باعَ حائطًا واسْتَثْنَى منه نخلَةً مُعَيَنّةً، وكونُه لا يجوزُ إفْرادُه بالبَيْعِ، لا يَمْنَعُ صِحَّةَ اسْتِثْنَائِه، كما أنَّ الثمرَةَ قبلَ التَّأْبِيرِ لا يَجُوزُ إفْرادُها بالبَيْعِ بشَرْطِ (١) التَّبْقِيَةِ، ويجوزُ اسْتِثْناؤُها والحملُ مَجْهُولٌ. وفيه مَنْعٌ. فإنِ امْتَنَعَ المُشْتَرِى مِن ذَبْحِها لم يُجْبَرْ، ويَلْزَمُه قِيمَةُ ذلك على التَّقْرِيبِ. نَصَّ عليه؛ لِما رُوِى عن عَلِىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّه قَضَى في رَجُلٍ اشْتَرَى ناقَةً، وشرَط ثُنْيَاهَا، فقال: اذْهَبُوا إلى السُّوقِ، فإذا بَلَغت أقْصى ثَمَنِها،
(١) بعده في م: «كشرط».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.