. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
المَسْأَلَةِ، فنقلَ صالِحٌ عن أحمدَ، في مَن اشْتَرَى عَبْدَيْن، فوَجَدَ أَحَدَهما حُرًّا، رَجَعَ بقِيمَتِه مِن الثَّمَنِ. ونقلَ عنه مُهَنَّا، في مَن تَزَوَّجَ امْرَأَةً على عَبْدَيْن، فوَجَدَ أحَدَهما حُرًّا، فلها قِيمَةُ العَبْدَيْنِ. فأَبْطَلَ الصَّدَاقَ فيهما جَمِيعًا. وللشّافِعِىِّ قَوْلانِ، كالرِّوَايَتَيْنِ. وأبْطَلَ مالِكٌ العَقْدَ فيهما، إلَّا أن يَبِيعَ مِلْكَهُ ومِلْكَ غَيْرِه، فيَصِحَّ في مِلْكِه، ويَقِفَ في مِلْكِ غيرِه على الإِجازَةِ. ونحوُه قولُ أبى حَنِيفَةَ؛ فإنَّه قال: إنْ كان أحَدُهما لا يَصِحُّ بَيْعُه بنَصٍّ أو إجْماعٍ، كالحُرِّ والخَمْرِ، لم يَصِح العَقْدُ فيهما، وإنْ لم يَثْبُتْ بذلك، كمِلْكِه وملْكِ غيرِه، صَحَّ فيما يمْلِكُه؛ لأنَّ ما اخْتُلِفَ فيه يمكنُ أَنْ يَلْحَقَه حُكْمُ الإِجازَةِ بحُكمِ حاكِمٍ بصِحَّةِ بَيْعِه. وقال أبو ثَوْرٍ: لا يَصِحُّ بَيْعُه، كما لِما تَقَدَّمَ في القِسْمِ الثَّانِى، ولأنَّ الثَّمَنَ مَجْهُولٌ؛ لأنَّه إنَّما
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.