وَإِنْ شَرَطَاهُ إِلَى الْغَدِ، لَمْ يَدْخُلْ في الْمُدَّةِ. وَعَنْهُ، يَدْخُلُ.
ــ
١٦٠٥ - مسألة: (وإنْ شَرَطَاهُ إلى الغَدِ، لم يَدْخُلْ في المُدَّةِ) وهذا مَذْهَبُ الشّافِعِىِّ (وعنه، يَدْخُلُ) وهو مَذْهَبُ أبى حَنِيفَةَ؛ لأَنَّ «إلى» تُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى «مع»، كقَوْلِه تَعالَى: {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} (١). {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} (٢). والخِيَارُ ثابِتٌ بيَقِينٍ، فلا نُزِيلُه بالشَّكِّ. ولَنا، أنَّ مَوْضُوعَ «إلى» لانْتِهاءِ الغايَةِ، فلا يَدْخُلُ ما بَعْدَها فيما قَبْلَهَا، كقَوْلِه تَعالَى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} (٣). وكالأَجَلِ. وليس، ههُنا شَكٌّ، فإنَّ الأَصْلَ حَمْلُ اللَّفْظِ
(١) سورة المائدة ٦.(٢) سورة النساء ٢.(٣) سورة البقرة ١٨٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.