وَيَصِحُّ فِي كُلِّ عَينٍ يَجُوزُ بَيعُهَا، إلا بَنِي آدَمَ، وَالْجَوَاهِرَ وَنَحْوَهَا، مِمَّا لَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَينِ فِيهِمَا.
ــ
المُقْرِضِ وإضْرارًا به، أمّا إن كان مَعْرُوفًا بالوَفاءِ، لم يُكْرَهْ؛ لكوْنِه إعانَةً له، وتَفْرِيجًا لكُرْبَتِه.
فصل: ولا يَصِحُّ إلَّا مِن جائِزِ التَّصَرُّفِ؛ [لأنَّه عَقْدٌ على المالِ، فلم يَصِحَّ إلَّا مِن جائِزِ التَّصَرُّفِ] (١)، كالبَيعِ. وحُكْمُه في الإِيجابِ والقَبُولِ حُكْمُه (٢)، على ما مَضَى. ويَصِحُّ بلفظِ السَّلَفِ (٣)، والقَرْضِ؛ لوُرُودِ الشَّرْعِ بهما، وبكلِّ لَفْظٍ يُؤَدِّي مَعْناهُما، نحوَ قَوْلِه: مَلَّكْتُكَ هذا، على أن تَرُدَّ عليَّ بَدَلَه. أو تُوجَدُ قَرِينَةٌ دالَّةٌ على إرادَتِه. وإن لم يَذْكُرِ البَدَلَ، ولم توجَدْ قَرِينَةٌ، فهو هِبَةٌ. فإنِ اخْتَلَفا، فالقولُ قولُ المَوْهُوبِ له؛ لأنَّ الظّاهِرَ معه؛ لأنَّ التَّمْلِيكَ مِن غيرِ عِوَضٍ هِبَةٌ. ولا يَثْبُتُ فيه خِيارٌ؛ لأنَّ المُقْرِضَ دَخَل على بَصِيرَةِ أنَّ الحَظَّ لغَيرِه، والمُقْتَرِضُ متى شاء رَدَّه، وذلك يُغْنِيه عن ثُبُوتِ الخِيارِ.
١٧٦٠ - مسألة: (ويَصِحُّ في كلِّ عَينٍ يَجُوزُ بَيعُها، إلَّا بَنِي آدَمَ، والجَواهِرَ ونحوَها، ممّا لا يَصِحُّ السَّلَمُ فيه، في أحَدِ الوَجْهَينِ فيهما)
(١) سقط من: م.(٢) سقط من: م.(٣) في م: «السلم».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.