وَتَصَرُّفُ الرَّاهِنِ فِي الرَّهْنِ لَا يَصِحُّ، إلا الْعِتْقَ، فَإِنَّهُ يَنْفُذُ وَتُؤخَذُ مِنْهُ قِيمَتُهُ رَهْنًا مَكَانهُ. وَعَنْهُ، لَا يَنْفُذُ عِتْقُ الْمُعْسِرِ.
ــ
١٧٨٦ - مسألة: (وتَصَرُّفُ الرَّاهِنِ في الرَّهْنِ لا يَصِحُّ، إلَّا العِتْقَ، فإنَّه يَصِح، وتُؤْخَذُ منه قِيمَتُه (١) رَهْنًا مكانَه. وعنه، لا يَنْفُذُ عِتْقُ المُعْسِرِ) إذا تَصَرَّفَ الرَّاهِنُ [في الرَّهْنِ] (٢) بغَير رِضَا المُرْتَّهِنِ، بغَيرِ العِتْقِ، كالبَيعِ والهِبَةِ، والوَقْفِ، والرَّهْنِ، ونحْوه، فتَصَرُّفُه باطِلٌ؛ لأنَّه تَصَرُّفٌ يُبْطِلُ حَقَّ المُرْتَّهِنِ مِن الوَثِيقَةِ، غيرُ مَبْنِيٍّ على التَّغْلِيبِ والسِّرايَةِ، فلم يَصِحَّ بغَيرِ إذْنِ المُرْتَّهِنِ، كفَسْخِ الرَّهْنِ. وفي الوَقْفِ وَجْهٌ آخَرُ، أنَّه يَصِحُّ؛ لأنَّه يَلْزَمُ لحَقِّ اللهِ تَعالى، أشْبَهَ العِتْقَ. والصَّحِيحُ الأوَّلُ؛ لأنَّه تَصَرُّف لا يَسْرِي إلى مِلْكِ الغيرِ، فلم يَصِحَّ، كالهِبَةِ. فإن أذِن فيه المُرْتَهِنُ (٣)، صَحَّ، وبَطَلَ الرَّهْنُ؛ [لأنَّه أذِن فيما يُنافِي حَقَّه، فبَطَل بفِعْلِه، كالعِتْقِ] (٢)، إلَّا أن يَأذَنَ في البَيعِ، ففيه تَفْصِيلٌ نَذْكُرُه فيما بَعْدُ، إن شاءَ اللهُ تعالى.
(١) بعده في الأصل، ر، ق، م: «فتجعل».(٢) سقط من: م.(٣) سقط من: م.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.