. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أَرْشُ الجِنايَةِ قِيمَةَ الرَّهْنِ، بيعَ منه بقَدْرِ الأَرْشِ، وباقِيه رَهْنٌ؛ لأنَّ بَيعَه إنَّما جاز ضَرُورَةَ إيفاءِ الحَقِّ، فإذا انْدَفَعَتِ الضَّرُورَةُ بِبَيعِ البَعْضِ، لم يَجُزْ بَيعُ ما بَقِيَ، لعَدَمِ الضَّرُورَةِ فيه. فإن تَعَذَّرَ بَيعُ بَعْضِه، بِيعَ كلُّه، للضَّرُورَةِ المُقْتَضِيَةِ لبَيعِه، ويَكُونُ باقِي ثَمَنِه رَهْنًا، لعَدَمِ تَعَلُّقِ الجنايَةِ به. وقال أبو الخَطّابِ: هل يُباعُ منه بقَدْرِ الجِنايَةِ، أو يُباعُ جَمِيعُه ويَكُونُ الفاضِلُ مِن ثمَنِه عن أَرْشِ جِنايَتِه رَهْنًا؟ علي وَجْهَين؛ أحَدُهما، يُباعُ بَعْضُه خاصَّةً، لِما ذَكَرْنا. والثانِي، يُباعُ جَمِيعُه، لأنَّ بَيعَ البَعْضِ تَشْقِيصٌ (١) له، وهو عَيبٌ يَنْقُصُ به الثَّمَنُ، وذلك يَضرُّ بالمالِكِ والمُرْتَهِنِ، وقد قال عليه السَّلامُ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ (٢)».
(١) في م: «يستقبض».(٢) في الأصل: «إضرار». والحديث تقدم تخريجه في ٦/ ٣٦٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.