. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
شَرَط له الرَّاهِنُ الرُّجُوعَ، رَجَع، قَوْلًا واحِدًا. وإنْ قَضاهُ بإذْنِه مِن غيرِ شَرْطِ الرُّجُوعِ، ففيه وَجْهانِ، وهذا أصْلٌ يُذْكَرُ فيما بعدُ. فإنْ فَدَاهُ وشَرَطَ أنْ يكون رَهْنًا بالفِداءِ مع الدَّينِ الأوَّلِ، فقال القاضِي: يَجُوزُ ذلك؛ لأنَّ المَجْنِيَّ عليه يَمْلِكُ بَيعَ العَبْدِ وإبْطال الرَّهْنِ، فصارَ بمَنْزِلَةِ الرَّهْنِ الجائزِ قبلَ قَبْضِه، والزِّيادَةُ في دَينِ الرَّهْنِ قبلَ لزُومِه جائِزَة، ولأن أرْشَ الجنايَةِ مُتَعَلِّق به، وإنَّما يَنْتَقِلُ مِن الجِنايَةِ إلى الرَّهْنِ. وفيه وَجْهٌ آخَرُ، أَنَّه لا يَجُوزُ؛ لأنَّ العَبْدَ رُهِنَ بدَينٍ، فلم يَجُزْ (١) رَهْنُه بدَين سِواه، كما لو رَهَنَه بدَين غيرِ هَذا. وذَهَب أبو حنيفةَ إلى أنَّ ضَمانَ جِنايَةِ الرَّهْنِ على المُرْتَهِنِ، فإن فَداهُ، لم يَرْجِعْ بالفداءِ، وإن فَداهُ الرَّاهِنُ،
(١) سقط من: الأصل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.