وَإنْ قَال: لَكَ ثُلُثُ الرِّبْحِ. صَحَّ، وَالْبَاقِي لِرَبِّ الْمَالِ. وَإنْ قَال: وَلِي ثُلُثُ الرِّبْحِ. فَهَلْ يَصِحُّ؟ عَلَى وَجْهَينِ.
ــ
٢٠٦٩ - مسألة: (وإن قال: لك ثُلُثُ الرِّبْحِ. صَحَّ، والباقِي لِرَبِّ المالِ) إذا قَدَّرَ نَصِيبَ العامِلِ، فقال: لك ثُلُثُ الرِّبْح -أو- رُبْعُه -أو جُزْءُ مَعْلُومٌ. صَحَّ، والباقِي لرَبِّ المال؛ لأنُّه يَسْتَحِقُّ الرِّبْحَ بمالِه؛ لكَوْنِه نَماءَه وفَرْعَه، والعامِلُ يَأْخُذُ بالشَّرْطِ، فما شُرِط له اسْتَحَقَّه، وما بَقِي فلرَبِّ المالِ بحُكْمِ الأصْلِ.
٢٠٧٠ - مسألة: (وإن قال: ولي ثُلُثُ الرِّبْحِ) ولم يَذْكُرْ نَصِيبَ العامِلِ، ففيهْ وَجْهان؛ أحَدُهما، لا يَصِحُّ؛ لأنَّ العامِلَ إنَّما يَسْتَحِقُّ بالشَّرْط، ولم يُشْتَرَطْ له شيءٌ، فتَكُونُ المُضارَبَةُ فاسِدَةً. والثاني، يَصِبحُّ، ويَكُونُ الباقِي للعامِلِ. وهو قولُ أبِي ثَوْرٍ، وأصحابِ الرَّأي؛ لأنَّ الرِّبْحَ لا يَسْتَحِقُّه غيرُهما، فإذا قُدِّرَ نَصِيبُ أحَدِهما منه فالباقِي للآخَرِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.