. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الثّانِيَةِ، فيَدْفَعُ إلى رَبِّ المالِ منه (١) نَصِيبَه، ويَأخُذُ المُضارِبُ نَصِيبَه مِن الرِّبْحِ فيَضُمُّه إلى رِبْحِ المُضارَبَةِ الأولَى، ويُقاسِمُه لرَبِّ المُضارَبَةِ الأولَى؛ لأنَّه اسْتَحَقَّ حِصَّتَه مِن الرِّبْحِ بالمَنْفَعَةِ التي استُحِقَّتْ بالعَقْدِ الأوَّلِ، فكان بينَهما، كَرِبْحِ المالِ الأولِ. فأمّا حِصَّةُ رَبِّ المالِ الثّانِي مِن الرِّبْحِ فتُدْفَعُ إليه؛ لأنَّ العُدْوانَ مِن المُضارِبِ لا يُسْقِطُ حَقَّ رَبِّ المالِ الثّانِي، ولأنّا لو رَدَدْنا رِبْحَ الثانِي كلَّه في الشَّرِكَةِ الأولَى، لاخْتَصَّ الضَّرَرُ برَبِّ المالِ الثّانِي، ولم يَلحَقِ المُضارِبَ شيءٌ مِن الضَّرَرِ، والعُدْوانُ منه، بل رُبَّما انْتَفَعَ إذا كان قد شَرَط الأوَّلُ النِّصْفَ والثّانِي الثُّلُثَ، ولأنَّه لا يَخْلُو؛ إمّا أن يُحْكَمَ بفَسادِ المُضارَبَةِ الثّانِيَةِ، أو بصِحَّتِها، فإن كانت فاسِدَةً، فالرِّبْحُ كُله لرَبِّ المالِ، وللمُضارِبِ أجْرُ مِثْلِه، وإن حَكَمْنا بصِحَّتِها، وَجَب صَرْفُ حِصَّةِ رَبِّ المالِ إليه بمُقْتَضى العَقْدِ ومُوجِبِ الشَّرْطِ. قال شيخُنا (٢): والنَّظَرُ يَقْتَضِي أن لا يَسْتَحِق
(١) سقط من: الأصل.(٢) في: المغني ٧/ ١٦٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.