وَإنْ بَاعَهَا، أوْ وَهَبَهَا لِعَالِمٍ بالْغَصْبِ فَوَطِئهَا، فَلِلْمَالِكِ تَضْمِينُ أيهِمَا شَاءَ، نَقْصَهَا وَمَهْرَهَا وَأُجْرَتَهَا وَقِيمَةَ وَلَدِهَا إِنْ
ــ
وَجب تَقْويمُه لأجْلِ الحَيلُولةِ. وإن وَضَعَتْه حَيًّا، فعليه قِيمَتُه يومَ انْفِصالِه؛ لأنَّه فَوَّتَ عليه رِقَّه باعْتِقادِه، ولا يمْكِنُ تَقْويمُه حَمْلًا، فقُوِّمَ عليه (١) عندَ انْفِصالِه؛ لأنَّه أوَّلُ حالِ إمْكانِ تَقويمِه، ولأنَّهُ وَقْت الحَيلُولةِ بينَه وبينَ سَيِّدِه. وإن ضَرَب الغاصِبُ بَطنها، فألقَتْ جَنِينًا مَيتًا، فعليه غُرَّةٌ، قِيمَتُها خَمسٌ مِن الإبِلِ، مَوْرُوثَةً عنه، لا يَرِثُ الضارِبُ منها شيئًا؛ لأنَّه أتْلَفَ جَنينًا حُرًّا، وعليه للسيِّدِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ؛ لأنَّ الإِسْقاطَ لمّا تَعَقبَ الضَّرْبَ نُسِبَ إليه؛ لأنَّ الظّاهِرَ حُصُولُه به، وضَمانُه للسَّيِّدِ ضَمان المَمالِيكِ، ولهذا لو وَضَعَتْه حَيًّا، قَوَّمْنَاه مَمْلُوكًا. وإن ضَرَبَه أجْنَبِيٌّ، فعليه غُرَّةُ دِيَةِ الجَنِينِ الحُرِّ؛ لأنَّه مَحْكُوم بحُرِّيَّته، وتكونُ مَوْرُوثَةً عنه، وعلى الغاصِبِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّه؛ لأنه يَضْمَنُه ضَمانَ المَمالِيكِ، وقد فوَّتَ رِقَّه على السَّيِّدِ، وحَصَل التَّلَفُ في يَدَيه. والحُكْمُ في المَهْرِ، والأرْش، والأجْرِ، ونَقْصِ الولادَةِ، وقيمَتِها إن تَلِفَتْ، على ما ذَكَرْنا إن كانا عالِمَينِ؛ لأنَّ هذه حُقُوق الآدَميِّينَ، فلا تَسْقُط بالجَهْلِ والخَطأ، كالديةِ.
٢٣٣٣ - مسألة: (وإن باعَها، أو وَهَبَها لعالِم بالغَصْبِ فوَطِئها، فللمالِكِ تَضْمِينُ أيُّهما شاء نَقْصَها ومَهْرَها وأُجْرَتَها وقِيمَةَ وَلَدِها إن تَلِفَ،
(١) بعده في ق: «عبدا».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.