وَلَا فِيمَا عِوَضُهُ غَيرُ الْمَالِ؛ كَالصَّدَاقِ، وَعِوَض الْخُلْعَ، وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ، فِي أحَدِ الْوَجْهَينِ.
ــ
الضَّرَرَ اللَّاحِقَ بالمُتَّهِبِ دُونَ ضَرَرِ المُشْتَرِي؛ لأنَّ إقْدامَ المُشْتَرِي على شِرَاءِ الشِّقْصِ وبَذْلِ مالِه، دَلِيلُ حاجَتِه إليه، فانْتِزاعُه منه أعْظَمُ ضَرَرًا مِن أخْذِه مِمّن لم يُوجَدْ منه دَلِيلُ الحاجَةِ إليه. ولَنا، أنَّه انْتَقَلَ بغيرِ عِوَض، أشْبَهَ المِيراثَ، ولأنَّ محَلَّ الوفَاقِ هو البَيعُ، والخَبَرُ وَرَد فيه، وليس غيرُه في مَعْناه؛ لأنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُه مِن المُشْتَرِي بمِثْلِ السَّبَبِ الذي انْتَقَل إليه به، ولا يُمْكِنُ هذا في غيرِه، ولأنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُ الشِّقْصَ بثَمَنِه، لا بقِيمَتِه، وفي غيرِه يَأْخُذُه بقِيمَتِه، فافْتَرَقَا.
٢٣٨٧ - مسألة: (ولا) تَجِبُ (فيما عِوَضُه غيرُ المالِ؛ كالصَّدَاقِ، وعِوَضِ الخُلْعِ، والصُّلْحِ عن دَمِ العَمْدِ، في أحَدِ الوَجْهَينِ) المُنْتَقِلُ بعِوَض على ضَرْبَينِ؛ أحدُهما، ما عِوضُه المالُ، كالبَيعِ، ففيه الشُّفْعَةُ، بغيرِ خِلافٍ، وكذلك كلُّ ما جَرَى مَجْراه، كالصُّلْحِ بمَعْنَى البَيعِ، والصُّلْحِ عن الجِنايَةِ المُوجِبَةِ للمالِ، والهِبَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.