وَلَهُ تَزْويجُ الْجَارِيَةِ وَأَخْذُ مَهْرِهَا، وَوَلَدُهَا وَقْفٌ مَعَهَا. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَمْلِكَهُ.
ــ
٢٥٧٦ - مسألة: (وله تَزْويجُ الأمَةِ وأخْذُ مَهْرِها، ووَلَدُها وَقْفٌ معها. ويَحْتَمِلُ أن يَمْلِكَه) يجوزُ للمَوْقُوفِ عليه تَزْويجُ الأمَةِ المَوْقُوفةِ؛ لأنَّه عَقْدٌ على مَنْفَعَتِها، أشْبَهَ الإِجارَةَ، ولأنَّ المَوْقُوفَ عليه لا يَمْلِكُ اسْتِيفاءَ هذه المَنْفَعَةِ، فلا يتضَرَّرُ بتَمْلِيكِ غيرِه إيّاها، والمَهْرُ للمَوْقُوفِ عليه؛ لأنَّه بَدَلُ نَفْعِها، أشْبَهَ الأُجْرَةَ. ويَحْتَمِلُ أن لا يجوزَ تَزْويجُها؛ لأنَّه عَقْدٌ على مَنْفَعَتِها في العُمُرِ، فيُفْضِي إلى تَفْويتِ مَنْفَعَتِها في حَقِّ البَطْنِ الثانِي، ولأنَّ النِّكاحَ يتعَلَّقُ به حُقُوقٌ؛ مِن وُجُوبِ تَمْكِينِ الزَّوْجِ مِن اسْتِمْتاعِها، ومَبِيتِها عندَه، فتَفُوتُ خِدْمَتُها في اللَّيلِ على البَطْنِ الثانِي. فإن طَلَبَتِ التَّزْويجَ وَجَب تَزْويجُها؛ لأنَّه حَقٌّ لها طَلَبَتْه، فتَعَيَّنَتَ الإِجابَةُ إليه، وما فات مِن الحَقِّ به، يَفُوتُ تَبَعًا لإِيفائِها حَقَّها، فلا يكونُ مانِعًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.