. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
المَرُّوذِيُّ: قلْتُ لأبي عبدِ اللهِ: ما تقولُ في رجلٍ وَقَف ضَيعَةً على وَلَدِه، فمات الأوْلادُ وتَرَكُوا النِّسْوَةَ حَوامِلَ؟ فقالي: كلُّ ما كان مِن أوْلادِ الذُّكُورِ، بناتٍ كُنَّ أو بَنِين، فالضَّيعَةُ مَوْقُوفَةٌ عليهم، وما كان مِن أوْلادِ البَناتِ فليس لهم فيه شيءٌ؛ لأنَّهم مِن رجلٍ آخَرَ. ووَجْهُ ذلك أنَّ اللهَ تعالى لَمّا قال: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} (١). دَخَل فيه وَلَدُ البَنِين وإن سَفَلُوا، ولَمّا قال: {وَلِأَبَوَيهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ}. تَناوَلَ وَلَدَ البَنِين. فالمُطْلَقُ مِن كَلامِ الآدَمِيِّ إذا خَلا عن قَرِينَةٍ، يَنْبَغِي أن يُحْمَلَ على المُطْلَقِ مِن كَلامِ اللهِ تعالى، ويُفَسَّرَ بما يُفَسَّرُ به. ولأنَّ وَلَدَ الوَلَدِ وَلَدٌ، بدَلِيلِ قولِه تعالى: {يَابَنِي آدَمَ}
(١) سورة النساء ١١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.