وَقَال أَبُو بَكْرٍ، وَابْنُ حَامِدٍ، رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالى: يَدْخُلُونَ في الْوَقْفِ.
ــ
وذَهَب إليه بعضُ أصْحابِنا. وهذا مثلُه (وقال أبو بكر، وابنُ حامدٍ) يَدْخُلُ فيه وَلَدُ البَناتِ. وهو مَذْهَبُ الشافعيِّ، وأبي يُوسُفَ؛ لأنَّ البَناتِ أوْلادُه، فأوْلادُهُنَّ أوْلادُ أوْلادِه حَقِيقَةً، فيَجِبُ أن يَدْخُلُوا في اللَّفْظِ؛ لتَناوُلِه لهم، بدَلِيلِ قولِه تعالى: {وَنُوحًا هَدَينَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيمَانَ}. إلى قوله: {وَعِيسَى} (١). وهو وَلَدُ بِنْتِه، فجَعَلَه مِن ذُرِّيَّتِه، ولذلك ذَكَر اللهُ تعالى قِصَّةَ إبراهيمَ وعيسى وموسى وإسماعيلَ وإدْرِيسَ، ثم قال: {أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ} (٢). وعيسى معهم، ولَمّا قال اللهُ تعالى: {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ} (٣). دَخَل في التَّحْرِيمِ حَلائِلُ أبناءِ البَناتِ، وقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - للحَسَنِ: «إنَّ ابْنِي هذا
(١) سورة الأنعام ٨٤، ٨٥.(٢) سورة مريم ٥٨.(٣) سورة النساء ٢٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.