وَتَصِحُّ لِعَبْدِ غَيرِهِ. فَإِذَا قَبِلَهَا، فَهِيَ لِسَيِّدِهِ.
ــ
٢٦٨٧ - مسألة: (وتَصِحُّ لعَبْدِ غيرِه) وتكونُ الوصيةُ لِسَيِّدِه، والقَبُولُ مِن العَبْدِ؛ لأنَّ العَقْدَ مُضافٌ إليه، أشْبَهَ ما لو وَهَبَه شيئًا. فإذا قَبِل، تَثْبُتُ لسَيِّدِه؛ لأنَّه مِن كَسْبِ عَبْدِه، وكَسْبُ العَبْدِ للسيِّدِ. ولا يَفْتَقِرُ في القَبُولِ إلى إذْنِ السَّيِّدِ؛ لأنَّه كَسْبٌ مِن غيرِ إذْنِ سَيِّدِه، كالاحْتِطابِ. وهذا قولُ أهلِ العِراقِ، والشافعيِّ. ولأصْحابِه وَجْهٌ آخَرُ، أنَّه يَفْتَقِرُ إلى إذْنِ السَّيِّدِ؛ لأنَّه تَصَرُّفُ العَبْدِ، فهو كبَيعِه وشِرائِه. ولَنا، أنَّه تَحْصِيلُ مالٍ بغيرِ عِوَضٍ، فلم يَفْتَقِرْ إلى إذْنِه، كقَبُولِ الهِبَةِ وتَحْصِيلِ المُباحِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.