وَتَصِحُّ وَصِيَّةُ الْكَافِرِ إِلَى الْمُسْلِمِ، وَإلَى مَنْ كَانَ عَدْلًا فِي دِينِهِ.
ــ
٢٧٨٠ - مسألة: (وتَصِحُّ وصيةُ الكافِرِ إلى المُسْلِمِ) إذا لمْ تكُنْ تَرِكَتُه خَمْرًا أو خِنْزِيرًا؛ لأنَّ المُسلمَ مَقْبُولُ الشَّهادَةِ عليه وعلى غيرِه. فأمّا وصيةُ الكافِرِ إلى الكافرِ العَدْلِ في دِينِه، ففيها وَجْهان؛ أحَدُهما، تصحُّ الوصيةُ إليه. وهو قولُ أصحابِ الرَّأْي، لأنَّه يَلِي بالنَّسِبِ فيَلِي بالوصيةِ، كالمسلمِ. والثاني، لا يصحُّ -وهو قولُ أبي ثَوْرٍ؛ لأنه فاسِقٌ، فلم تصحَّ الوصيةُ إليه، كفاسِقِ المسلمين. ولأصحابِ الشافعيِّ وَجْهانِ كهَذَين. فإن لم يكنِ الكافِرُ عَدْلًا في دِينِه، لم تصحَّ الوصيةُ إليه؛ لأنَّ عَدَمَ العَدالةِ في المسلمِ تَمْنَعُ صحةَ الوصيةِ إليه، فالكافِرُ أوْلَى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.