. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
باطِلٌ، بعَوْدِه إلى ما قبلَه؛ لبُعْدِه، كسُكُوتِه. قالَه (١) فى «الفُروعِ». وهذا الوَجْهُ اخْتارَه أبو بَكْرٍ. وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ».
وفى الآخَرِ، تَلْزَمُه سِتَّةٌ. جزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «المُنَوِّرِ». وبعَّدَه النَّاظِمُ. قال الشَّارِحُ: لأنَّ الاسْتِثْناءَ إذا رفَع الكُلَّ أو الأكْثَرَ، سقَطَ إنْ وَقَفَ عليه، وإنْ وَصلَه باسْتِثْناءٍ آخَرَ، اسْتَعْمَلْناه، فاسْتَعْمَلْنا الاسْتِثْناءَ الأوَّلَ لوَصْلِه بالثَّانى؛ لأنَّ الاسْتِثْناءَ مع المُسْتَثْنَى عِبارَةٌ عمَّا بَقِىَ، فإنَّ عَشَرَةً إلَّا دِرْهَمًا عِبارَةٌ عن تِسْعَةٍ، فإذا قال: له علىَّ عَشَرَةٌ إلَّا خَمْسَةٌ إلَّا ثَلَاثَةً. صحَّ اسْتِثْناءُ الخَمْسَةِ؛ لأنَّه وصَلَها باسْتِثْناءٍ آخَرَ، ولذلك صَحَّ اسْتِثْناءُ الثَّلَاثَةِ والدِّرْهَمَيْن؛ لأنَّه وصَلَ ذلك باسْتِثْناءٍ آخَرَ، والاسْتِثْناءُ مِنَ الإِثْباتِ نَفْىٌ، ومِنَ النَّفْى إثْباتٌ، فصحَّ اسْتِثْناءُ الخَمْسَةِ، وهى نَفْىٌ، فبَقِىَ خَمْسَةٌ، وصحَّ اسْتِثْناءُ الثَّلاثةِ، وهى إثْباتٌ، فعادَتْ ثمانِيَةً، وصحَّ اسْتِثْناءُ الدِّرْهَمَيْن، وهى نفْىٌ، فبَقِىَ سِتَّةٌ. ولا يصِحُّ اسْتِثْناءُ
(١) فى الأصل: «قال».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.